كتب .. أنس محمد
ما أشبه الليلة بالبارحة فما حدث للطفل أيوب في الجزائر يستحضر بكل تفاصيله تقريبًا مأساة الطفل ريان في المغرب، فالبئر في بلدية الغاسول، بدائرة بريزينة لا يختلف كثيرًا عن نظيره بقرية إغران التابعة لجماعة تمروت في إقليم شفشاون.
الطفل أيوب في الجزائر
ومنذ يوم الأربعاء الماضي يحبس الجزائريون
أنفاسهم على ألا تتكرر مأساة الطفل ريان في عام 2022، حين سقط في بئر عمقه 62
مترًا ولكنه ظل عالقًا في نصفه، والذي حفره والده لاستخدامه للحصول على المياه،
حيث ظل الطفل ذو الـ5 سنوات في هذا البئر لمدة 3 أيام قبل أن يتم استخراجه مفارقًا
الحياة
.
وأما الطفل أيوب فسقط في هذا البئر الذي يبلغ طوله نحو 80 متراً، بينما لا يتجاوز قطر فتحتها 40 سنتيمتراً، أثناء عودته إلى منزله بعد أن كان قد حمل وجبة غداء لشقيقه الذي يرعى الأغنام ويساعد والده في عمله، حيث وقع في البئر أثناء مروره فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر قبل أن ينكسر اللوح ويسقط الطفل.
وفي هذا السياق تواصل فرق الحماية المدينة جهودها من أجل استخراج الطفل رغم العديد من الصعوبات التي تواجهها وفي مقدمتها ضيق البئر وخطر انهيار التربة، خاصة وأنه تم حفره بطريقة تقليدية داخل مزرعة عائلية، وهي جافة ومردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق نحو 30 متراً، كما أنَّها غير مزودة بأنبوب تغليف خارجي.
أسباب حفر الآبار في الجزائر
وتعد ظاهرة حفر الآبار في الجزائر هي أحد
الطرق الذي يلجأ إليها مواطني الدولة الفقيرة من حيث موارد المياه حيث كشفت بيانات
لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن نسبة
الاستهلاك السنوي للفرد بأقل من 600 متر مكعب، مما يجعل إجمالي الاستهلاك السكاني
بين 3.6 وأربعة مليارات متر مكعب سنوياً، نحو 30% منها تأتي من السدود، بينما
البقية الأخرى من الآبار ومحطات تحلية مياه البحر، في حين يحدد البنك الدولي
النسبة بمقدار ألف متر مكعب سنوياً، في وقت يقدر فيه استهلاك البلاد في جميع
القطاعات ما يقارب 17 مليار متر مكعب من الماء سنوياً






